الشيخ محمد تقي الآملي

453

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

وصلت » لوجوب تقييدهما بالأخبار المتقدمة ، لأنها أخص منهما مع إمكان منع المفهوم فيما دل على أن المرأة إذا رأت الدم في أيام حيضها تركت الصلاة ، بدعوى انه مسوق لمجرد بيان الوجود عند الوجود من غير تعرض لبيان حال الانتفاء عند الانتفاء هذا ، والمحكي عن المدارك عدم الحكم بتحيضها قبل العادة إن لم يكن الدم بصفة الحيض واستشهد لذلك بما ورد من الأخبار الدالة على انتفاء الحيضية بانتفاء الصفات بناء على ما استفاده منها من دوران الحيض مدار الصفات وجودا وعدما ، وكون الصفات المذكورة للحيض وعلائمها في الاخبار ، كالخاصة المركبة التي عند وجودها يكون الدم حيضا وعند انتفائها تنتفي الحيضية إلا بدليل من خارج ، كما في أيام العادة التي قام فيها الدليل على أن الصفرة في أيام الحيض حيض وفيه - أولا - المنع عن كون الصفات المذكورة للحيض كالخاصة المركبة بل هي صفات غالبية يمكن التخلف عنها ، بان تحقق الصفات ولم يكن حيضا ، أو انتفت وكان الدم مع انتفائها حيضا بقاعدة الإمكان حسبما مر في الأمر الثالث من الأمور المذكورة في طي الفصل المعقود في الحيض ، ويأتي عند البحث عن قاعدة الإمكان ، و - ثانيا - أنه لو سلم استفادة العموم ودوران الحيض وجودا وعدما مدار وجود الصفات وعدمها ، فلا بد من تخصيصها أو تقييدها بهذه النصوص لأخصيتها من جهة التنصيص بحيضية فاقد الصفات منه كما في صحيح أبي بصير وخبر ابن أبي حمزة من الأخبار المتقدمة كما خصص بما تراه في العادة فاقد الصفات ، وهو ( قده ) معترف بصحة الحكم بتحيض الفاقد للصفات إذا دل عليه الدليل من الخارج ، والاخبار المذكورة في المقام دليل على الحكم به يجب اتباعه بحسب اعترافه ، مع إمكان أن يقال بتقديم المطلق من تلك الأخبار كخبر سماعة الذي لم يذكر فيه صفة الدم ، وتكون النسبة بينه وبين العمومات التي تمسك بها في المدارك على كون الصفات كالخاصة المركبة بالعموم من وجه ، لكن يقدم هذا الخبر عليها ، لكونه معللا بأنه ربما تعجل بها الوقت ويقدم العام المعلل على غيره عند التعارض بينهما بالعموم من وجه ، بل ربما يقال كما في المستمسك بتقديم